القائمة الرئيسية

الصفحات

أهمية كتابات ابن اياس وما ذكره عن الأقباط في مخطوطة نشق الأزهار

 

أهمية كتابات ابن اياس وما ذكره عن الأقباط في مخطوطة نشق الأزهار

أهمية كتابات ابن اياس 

وما ذكره عن الأقباط في مخطوطة نشق الأزهار 



 ما قيل عن الأقباط في 

مخطوطة نشق الأزهار في عجائب الأقطار : 


1 - الأحد :

  

هو عيد النصارى وهو أول أيام الدنيا فيه بدأ الله تعالى الخلق فخلق الأرض يوم الأحد. يصلح فيه البنا وابتدأ الأمور كلها

 

2 - ان المسيح عليه السلام لما رفع كان له تلامذه ويدعون الناس إلى التوحيد وأكبرهم أربعة نفر وهم مرقس وحنيس ومينوس ومنقانوس فيبقى كل منهم فى صومعته يعبد الله تعالى.


3 -  فجاء الشيطان إلى مرقس وبيده سراج فقال له من أنت فقال رسول المسيح إليك وإلى أصحابك ويحكم أنتم عرفتم إني أبرئ الأكمه والأبرص وأخي الموتى ومن كان بهذه المثابه كان إلها فكيف تنسبوني إلى العبودية. 


4 - فنزل عن صومعته وأتى إلى حنيس وأخبره بما قاله ابليس فأخذه وأتيا إلى صومعه منيوس وأخبراه فقاموا وأتوا الى منقانوس وأخبروه بذلك فقال أن عيسى عليه السلم ثالث ثلاثه . فضلوا وأضلوا .  



أهمية كتابات ابن إياس للدراسة القبطية

 ومدى استفادتنا منها :


1 - إن المؤرخ المصري ابن إياس كان مؤرخا جريئا لم يخش في كتاباته السلاطين والولاة حتى اللذين عاصرهم لكننا نجده كتب بحق وبجرأة . 


2 - وقد أرخ لنا فترات كبيرة زمنيا لم نجدها في كتابات أي مؤرخ أخر . 


3 - فنجده يتحدث عن أقباط مصر ويذكرهم بالقبط أو النصارى . 


4 - نراه يؤرخ لنا وأحيانا بالأرقام عدد الأقباط وكنائسهم في المدن التي تحدث عنها كما جاء في كتابه بدائع الزهور في وقائع الدهور .


5 - وأيضا نراه يورد لنا حال الأقباط عند دخول العرب لمصر والملوك القبط الذين ملكوا قبل دخول العرب لمصر والذي كان أخرهم المقوقس. 


6 -  ثم يذكر لنا كيفية ابتداء دولة الإسلام في مصر ووصفه لما كان بها من الديار والكنائس والأديرة فنجده يذكر عدد الأقباط في مدينة الإسكندرية عند دخول العرب ويذكر كيف عامل عمرو بن العاص الأقباط وجمعه للمال منهم وأنه كان يخيرهم بين دفع المال أو الإسلام .


5 - ويذكر ابن إياس أيضا  كيف عامل المعز أقباط مصر ومنعه لهم بالاحتفال ببعض الأعياد مثل عيد النيروز . 

لكن مع ذلك كان المعز يعين البعض من المسيحيين في مناصب مهمة .


6 - ويتطرق ابن إياس في كلامه عن معاملة الحاكم بأمر الله لأقباط مصر وكيف كان يثقل عليهم من جهة اللبس والمال وغيره مما عاناه الأقباط من ضيق في أيام الحاكم .


7 - ويتحدث عن أيام الظاهر لدين الله والناصر قلاون والصالح صلاح الدين والناصر حسن ومعاملتهم للأقباط. 


8 - وأيضا يتحدث بن إياس عن حوادث كثيرة وقعت للأقباط علي يد الحكام والسلاطين .


9 - لذا نرى من هذا كله جرأة ابن إياس في كتاباته وأنه كان يذكر الوقائع كما تمت.


10 - ويعول على ابن إياس أنه كمؤرخ مسلم كان دائما يذكر أن الأقباط دائما يخرجون عن الحد مثل شرب الخمر أو التجاهر بالفسوق وكيف كانوا يسبون ويفحشوا في السباب من يحاول ردهم عن ذلك لذا كان الحكام المسلمون والقضاة يغلظون عليهم العقوبات وقد ذكر ابن إياس مواقف كثيرة مثل هذه .


11 - لذا فنجد أن ابن إياس مثله في ذلك كمثل المقريزي والجبرتي وغيرهم من المؤرخين المتحاملين تجاه الأقباط فنجد أن كتبهم تخلو من التعاطف مع ما يحدث للأقباط ... لأنه لم تكن حقوق إنسان وقتها بل منتصر ومهزوم ... غازي ودافع جزية .


12 - لذلك فنجد أن ابن إياس ذكر الكثير عن معاناة الأقباط من الحكام على مر العصور التي أرخ لها وكان يذكر بعض سلبيات الأقباط وإن كانت مبالغ فيها .


13 - وأحيانا نراه يذكر أحداث عن الأقباط ويكون حريص على توضيح المصدر الذي أعتمد عليه خاصة في الأحداث التي لم يعاصرها .


14 - وتحدث ابن إياس في كتابه " نزهه الأمم في العجائب والحكم " عن بعض كنائس وأديرة الأقباط وعن بعض الأحداث في عصر بعض الملوك مثل الملك المؤيد .


15 -  وذكر فظائع دقلديانوس مع الأقباط . 

وتكلم عن أعياد الأقباط الكبار والصغار وعددهم أربعة عشر حسب ذكره . 


16 - وتحدث عن قسطنطين وكيف تدين المسيحية وتحدث عن أم قسطنطين الملكة هيلانه وكيف اكتشفت صليب المسيح .


17 - أيضا من دراستنا لكتابات ابن إياس نرى أن المصريين وخاصة الأقباط قد مروا بفترات شدة وضيق كثيرة .

 فمن معرفة التاريخ نستطيع استخلاص العبر من مجريات التاريخ .


18 - فنعرف حالة الأقباط أثناء الفتح العربي والفتح العثماني .


19 -  ونتعرف كيف أن مشاكل الأقباط قد تراكمت عبر السنين بفعل مجموعه من العوامل المركبة والمعقدة كلها تفاعلت معا فأنتجت معضلة حقيقية جرحت قيمة المواطنة وطعنت مبدأ المساواة نتيجة تفاعل عوامل قانونية وعرفية وثقافية وسياسية .

 لذلك كانت معضلة الأقباط اليوم فالمشكلة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ .


 20 - فنجد عند دخول العرب لمصر كانت مصر بلد الحضارة والعلم والتاريخ وكانت بلد الماء والخضرة والثروات وهذا ما وصفه لنا بدقة المؤرخ ابن إياس في سلسلة كتبه وتحديدا تلك التي يصف فيها أرض مصر وانبهار العرب بالحقول والزروع المنتشرة في كافة أرجاء البلاد .


21 -  لكن سنوات قليلة وبدأ الاعتبار الديني ينتج أثاره في التمييز والتفرقة وكانت أساليبه المبتدعة سببا في تحول غالبية أهل البلاد عن الديانة المسيحية وتعرض من بقى على دينه لسلسلة من الضرائب ( الجزية ) والتمييز في الملبس والمسكن والمسلك .


22 - وترجع أهمية كتابات ابن إياس انه من أهم المؤرخين الذين أرخوا للعصر المملوكي ولاسيما الفترة الأخيرة منه . 


23 - فنجده في كتابه " بدائع الزهور في وقائع الدهور " ( 5 أجزاء في 6 مجلدات ) يؤرخ فيه لتاريخ مصر الضخم من بداية التاريخ وحتى سنة 1522 م


24 - ويتحدث في فقرات من كتاباته عن الأقباط وأحوالهم في مصر وأحوالهم في العصر المملوكي وما عانوه في فترات دخول العرب لمصر وظروفهم. 


25 -  وكذلك يدلنا علي عادات الأقباط في احتفالاتهم بأعيادهم أو العادات الأخرى المرتبطة بنقص مياه النيل وغيرها من العادات .


26 - وتكشف لنا كتابات ابن إياس على أنه عند دخول العرب لمصر أن المقوقس كان من يحكم مصر وقتها وأن الأقباط لم يطاوعون المقوقس في إتباع نبي الإسلام ودخول العرب لمصر.


27 - فنجد الأقباط يردون على المقوقس " أما الدخول في دينهم فهذا لا يكون أبدا وأما أنهم يسبوننا ويجعلوننا لهم عبيدا فالموت أهون علينا من ذلك". 


28 - فالأقباط في مصر قاوموا دخول العرب إلى مصر وليس كما هو شائع أنهم رحبوا بهم وتركوا لهم البلاد . 


29 - لكننا نرى في كتابات ابن إياس أن الأقباط قاوموا ولم يكونوا سلبيين . 


30 - وما أدل على ذلك مقاومتهم لعمرو بن العاص وجيشه عند محاولة دخوله إلى الإسكندرية لولا مساعده رجلا أسمه ابن بسامه وكان بوابا ففتح لهم الباب ولم يشعر أهل المدينة إلا وقد هجم عليهم العسكر .    


 31 - وأيضا نرى مقاومة الأقباط عندما بلغ المقوقس دخول العرب إلي مصر فأرسل جيشا إلى عمرو بن العاص فتلاقى مع جيشه عند الفرما ووقع قتال شديد ثم دخلها عمرو بن العاص وهى أول قرية دخلها العرب في مصر . 


32 - ويذكر لنا ابن إياس أن عمرو ابن العاص قد خير أهل مصر بين ثلاث خصال هم إما الدخول في الإسلام وإما إعطاء الجزية ويكونوا أمنين على أنفسهم من القتل وإما تقاتلونا ونقاتلكم . 


33 - فمن هذا كله نرى أن الأقباط حاولوا منع دخول العرب إلى مصر لكنهم فشلوا في ذلك ودخل العرب على مصر . 


            إلى هنا أعاننا الله 

             والرب يبارك كل عمل لمجد إسمه القدوس



تعليقات